المحقق الحلي
418
شرائع الإسلام
الوزن ، أو ما يرفع الجهالة . ولا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة ، ولا راكب غير معين لتحقق الاختلاف في الخفة والثقل . ولا بد مع ذكر المحمل ، من ذكر طوله وعرضه وعلوه ، وهل هو مكشوف أو مغطى ، وذكر جنس غطائه . وكذا لو استأجر دابة للحمل ، فلا بد من تعيينه ( 33 ) بالمشاهدة ، أو ذكر جنسه وصفته وقدره . وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ، ما لم يعين قدرها وجنسها . ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ، ما لم يعينه . وإذا فني ( 34 ) ، ليس له حمل بدله ، ما لم يشترط . وإذا استأجر دابة افتقر إلى مشاهدتها . فإن لم تكن مشاهدة ، فلا بد من ذكر جنسها ووصفها ( 35 ) . وكذا الذكورة والأنوثة ، إذا كانت للركوب ويسقط اعتبار ذلك ، إذا كانت للحمل . ويلزم مؤجر الدابة ، كل ما يحتاج إليه في إمكان الركوب ، من الرحل ( 36 ) والقتب وآلته والجزام والزمام . وفي رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم . ولو أجرها للدوران بالدولاب ( 37 ) ، افتقر إلى مشاهدته ، لاختلاف حاله في الثقل .
--> ( 33 ) أي : تعيين الحمل ( جنسه ، وصفته ، ، وقدره ) كأن يقول ( احمل عليها لفة قطن مئة كيلو ، ف ( لفة ) صفة ، و ( قطن ) جنس ، و ( مئة كيلو ) قدر - وهكذا ( الآلات المحمولة ) كأن يقول ، احمل عليها آلات الخياطة ، أو آلات النساجة ، أو آلات السفن ، إلا يعين قدرها - كذا وزن مثلا - وجنسها حديد ، أو خشب ، أو خيط ، أو نحو ذلك ( حمل الزاد ) الزاد هو ما يحتاجه الإنسان في السفر ، من فرش وطعام ، وماء وغير ذلك . ( 34 ) أي : تم الزاد ، من طعام وشراب ، ( ما لم يشترط ) من أول العقد عمل بدله كلما تم . ( 35 ) جنسها ) فرس ، أو بعير ، أو حمار ، ( وصفها ) حمار شامي ، أو عراقي - مثلا - لأن الشامي أقوى بكثير من العراقي ( وكذا الذكورة والأنوثة ) لاختلافهما في سرعة المشي ، وقلة التعب . ( للحمل ) أي : ليحمل شئ عليه . ( 36 ) ( الرجل ) هو الجل الذي يجلس عليه ( والقتب ) ما يوضع على سنام البعير ، ليربط به الزمام ، ( والزمام ) هو الحبل الذي يوضع في أنف الدابة ، ليستوقفوها بجر ذاك الحبل ( والحزام ) هو الجلد أو الجبل الذي يربط بطرفي الجل مارا على بطن الدابة . وآلة القتب ) خيوطه التي يشد بها ونحوها ( رفع المحمل ) أي : ما يرفع عليه من ستار ونحوه ، ( وشده ) أي : الحبال التي يشد بها ( هذا ) كله للتعارف والانصراف في الإجارة . ( 37 ) هو الناعور ، الذي يدور فيخرج الماء ، بدلاء ، أو الرحى التي تدور فتطحن الحنطة والشعير وغيرهما ( مشاهدته ) أي : الدولاب ، ( في الثقل ) لأن بعض الدولاب كبير ثقيل ، وبعضه صغير خفيف .